محيي الدين الدرويش
234
اعراب القرآن الكريم وبيانه
في تاجه قمر في ثوبه بشر * في درعه أسد تدمى أظافره وقال أبو تمام : تدبير معتصم باللّه منتقم * للّه مرتغب في اللّه مرتقب 3 - في قوله : « وتقطعت بهم الأسباب » مجاز مرسل علاقته السببية ، فان السبب في الأصل الحبل الذي يرتقى به إلى ما هو عال ثم أطلق على كل ما يتوصل به إلى شيء ، مادة كان أم معنى . ولك أن تجعله من باب الاستعارة التصريحية ، فقد شبه الأعمال التي كانوا يمارسونها في الدنيا بالأسباب التي يتشبّث بها الإنسان للنجاة . ثم حذف المشبّه وأبقى المشبّه به . قال زهير بن أبي سلمى : ومن هاب أسباب المنايا ينلنه * وإن يرق أسباب السماء بسلم 4 - فن الحذف ، فقد حذف جواب لو الشرطية وهو مقدر في الآية تقديره - لكان منهم ما لا يدخل تحت الوصف . الفوائد : كل اسم كان واحده على وزن « فعلة » مفتوح الأول ساكن الثاني ، فإن جمعه على فعلات بفتح الفاء والعين ، مثل شهوة وتمرة وجمعهما شهوات وتمرات ، متحركة الثواني من حروفها . فأما إذا كان وصفا فإنك تدع ثانيه ساكنا مثل ضخمة وعبلة ، فتجمعها على ضخمات وعبلات ، بإسكان الثواني .